إشكالية العلاقة بين التنمية الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي في البلاد النامية (العراق أنموذجا)

إشكالية العلاقة بين التنمية الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي في البلاد النامية (العراق أنموذجا)

رشيد باني الظالمي   –  غسان طارق ظاهر
مجلة المثنى للعلوم الادارية والاقتصادية
الخلاصة

تناول موضوع البحث إثبات العلاقة القوية بين مشاريع التنمية والوضع السياسي في أي بلد. إن البلدان التي تعيش استقرارا سياسياً يمكنها أن تطبق برامج تنموية ناجحة، أما البلدان التي تعيش فوضى سياسية فإن مشاريعها التنموية سوف يصيبها الفشل وهذا ما تم إثباته في العراق من خلال البحث.منذ تأسيس الدولة العراقية والانقلابات العسكرية والحرب الأهلية لم تعرف الركود، وكانت فترة الحرب العراقية الإيرانية وحرب الكويت حتى هذا اليوم من أسوء الفترات التي عاشها المجتمع العراقي. إن عدم الاستقرار السياسي في العراق يعني غياب القانون وفوضى الأمن وتبديد الثروة، وهجرة أصحاب رؤوس الأموال، وكذلك يعني كما جاء في البحث غياب الخطط والبرامج الاقتصادية التي تطور وتحفظ القطاع العام بسبب توجه النظام السياسي إلى الاهتمام بالسلطة والتمسك بها، وتسخير المال العام من أجل التسليح والحرب الأهلية وهو ما يعرقل ويتعارض بشكل بديهي مع برامج البناء والتنمية. من خلال البحث العراق بحاجة إلى سياسات تنموية صحيحة شاملة وفق استقرار سياسي أكيد. الاقتصاد العراقي اقتصاد ريعي يعتمد على عائدات النفط مما يضفي عليه صفة عدم الاستقرار والثبات، ومن المؤكد أن ظاهرة عدم الاستقرار السياسي قد لعبت دورها في عدم استغلال تلك العوائد بشكل صحيح في مشاريع التنمية القومية.جاء في البحث إن عدم الاستقرار السياسي يعني عدم الثبات على السياسات الاقتصادية، لأن السياسات الاقتصادية هي انعكاس للوضع السياسي والأيديولوجية الحاكمة، وحينئذ فإن أي تغيير سياسي سوف ينعكس على تلك السياسات ومنها خطط وبرامج التنمية. من القطاعات المهمة التي تخضع إلى برامج التنمية والتي تتأثر بالاستقرار السياسي هو قطاع الزراعة نلاحظ تدني مساهمة الزراعة من إجمالي الناتج المحلي (GDP) وتم إنهاء البحث بعدد من الحلول والمقترحات من هذه الحلول أن العراق يحتاج إلى نظام دستوري ديموقراطي، حكومة مدنية وطنية، تكوين مجلس اقتصادي يضم علماء الاقتصاد العراقيين في الداخل والخارج لرسم السياسة الاقتصادية للبلد، اعتماد التكنوقراط في إدارة المؤسسات الاقتصادية والذي يمكن أن يطور تلك المؤسسات.

DOI:10.52113/6/2015-5-1/1-54

Categories: Uncategorized